عارف أحمد عبد الغني

352

تاريخ أُمراء المدينة المنورة

وكان عالما فاضلا ، رأيت له ( مجموع ) عليه ، بخطه ، وضبطه وأوقف جميع كتبه على طلبة العلم بالمدينة المنورة وجعل النظر إليها لصاحبنا محمد أفندي الشرواتي « 1 » وأعتقد أن ولايته على مشيخة المدينة عادت في سنة 1084 ه حتى سنة 1102 ه تاريخ وفاته حيث ولي بعده يوسف آغا . 356 - حسن باشا « 2 » أمير المدينة المنورة استيلاء في ذي الحجة سنة 1079 ه « 3 » ورد ذكره في سمط العوالي : قدم المدينة في ذي الحجة سنة 1079 ه ، للتحقيق في شكاوي أهل المدينة من أزلام الشريف سعد بن زيد ، ولكنه لم يحقق مطالب أهل المدينة » « 4 » وقد ذكره صاحب خلاصة الأثر : في سنة 1079 ه ، ورد مع الحاج الشامي حسن باشا وفوّضت الدولة إليه أمر جده ومشيخة الحرم المكي والنظر في أمر مكة ، فلما بلغ الشريف سعدا ما فعله حسن باشا بالمدينة ، أخذ حذره منه ، وجمع جموعا ، وقد سعى بينهما أمراء الحج ، وضمنوا عدم المخالفة ، أمر له مولانا الشريف بفرس تساوي ألف دينار » « 5 » يستشف من هذين الخبرين أن حسن باشا ولي المدينة لمدة قصيرة كونه المفوض من السلطنة العثمانية بالتحقيق في شكاوي أهل المدينة ، وقد ذكرناه لاستكمال الصورة الكاملة لما يجري في الحجاز والمدينة بالذات في تلك الفترة الزمنية . أما أخباره الأخرى : لما نزل حسن باشا جدّة ، بارز مولانا الشريف بالعداوة وقطع معاليمه من جدّة . وطلع إلى الحج ختام سنة 1081 ه وقيل 1081 ه ، فلما كان اليوم الثالث من أيام منى رمي برصاصة عند غروب الشمس تجاه جمرة العقبة ، فأصيب في فخده ، فوقع من فوق خصانه فاحتمله العسكر ، وقتلوا من وجدوه تجاههم من الحجاج والفقراء . . وبلغ الشريف زيد الخبر ، واعتمدت عساكر حسن باشا الحصار ، وجعلوا المدفع على باب السّدرة . . . فتوسطت الأمراء . . ثم إن الباشا المذكور توجه إلى

--> ( 1 ) - تحفة المحبين ص 53 وما بعدها ، رحلة الخياري ( تحفة الأدباء وسلوة الغرباء ) ج 1 ص 22 ، 197 ، 198 ، 309 . ( 2 ) - ترجمته : سمط العوالي ج 4 ص 506 ، خلاصة الأثر ج 1 ص 441 ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص 739 . ( 3 ) - نفس المصدر السابق ج 4 ص 506 . ( 4 ) - نفس المصدر السابق ج 4 ص 506 . ( 5 ) - خلاصة الأثر ج 1 ص 441 .